«إن قيل» : ما وجه ذكر {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ} في ثلاثة مواضع متقاربة وتعليق كل واحد بحكم غير حكم الآخر.
قيل: إنه بين أولًا ما ابتغى به الإنسان وجه الله، فنفعه راجع إلى نفسه، وبين في الثاني أنه وإن لم يقصد به وجه الله خالصًا، بل قصد به طلب ثواب، أو اتقاء من نار، أو غير ذلك من وجوه المصالح، فله ما قصده، وآتاهم الثواب في الثالث، حيث ذكر الإنفاق للفقراء الذين أحصروا، فقال: (وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم) ، إشارة إلى ما قال:
(أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت) .