قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}
«إن قيل» : كيف جعل الإمساك هاهنا الرجعة؟
قيل: لأنه ضد الطلاق، وقد كان الطلاق موجبًا للفرقة بعد مضي ثلاث حيض، فسمي الرجعة إمساكًا لبقاء النكاح به.
«إن قيل» : كيف علق التسريح بالإحسان؟ وهل بينه وبين المعروف فرق؟
قيل: الإحسان أعم معنى من المعروف، لأن الشيء قد يكون معروفًا، أي غير منكر، ولا يكون مستحسنا، فكل إحسان معروف، وليس كل معروف إحسانا، فبين أن من حق المسرح أن يبذل ما يزيد على الإنصاف تنزهًا، وذلك على حسب ما كانوا يراعون في بذل مصارف المعروف لمن يرتحل عنهم.