فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 499

«إن قيل» : المقابلة في الاثنين غير صحيحة، فإن التقابل الصحيح أن يكون المذكور في الثانية عكس المذكور في الأولى، وليس قوله: (فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) عكسا لقوله: (أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) ؟

قيل: مراعاة التقابُل على ضربين: تقابل اللفظ، وتقابل المعنى.

وهو أفضلهما عند أصحاب المعاني.

فالتقابل حاصل من حيث المعنى، وعدل عن لفظ الخبر في قوله:

(أَكَفَرْتُمْ) وقوله: (فَذُوقُوا الْعَذَابَ) إشارة إلى ما يقال لهم، ونبّه أنهم يُقابلون مع العقوبة بالتبكيت، وقد قيل: التبكيت أعظم العقوبتين، وأن يقال لهم: (ذوقوا) ، وذلك دلالة على مبالغة الغضب عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت