فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9961 من 466147

فمنها وجوهٌ مرجِّحَةٌ من قِبَلِ الإسناد، ووجوه مُرَجِّحَةٌ من قبلِ المتنِ.

فالذي من قبلِ الإسنادِ: مثل أنْ يكونَ أحدُ الراويَينِ صغيراً، والآخرُ كبيرًا، فتقدَّمُ روايةُ الكبيرِ؛ لأنَّه أضبطُ، أو يكون أحدُ الراويينِ أفقَهَ أو أقربَ إلى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - ، أو يكونَ مباشِراً للقصةِ، أو تتعَلَّقُ القصةُ به، أو يكونَ أكثرَ صحبةً، أو يكونَ أحسنَ سياقاً للحديثِ، أو يكونَ متقدِّمَ الإسلام، أو يكون أورعَ وأشدَّ احتياطًا، أو يكونَ من أهل المدينةِ، أو لم يضطربْ لفظُه، ولم تختلفِ الروايةُ عنه، مع كونِ مقابِلِهِ ليس من أهلِ المدينة، واضطربَ لفظُه، أو اختلفتِ الروايةُ عنه. والأصحُّ: أن كثرةَ الرواةِ موجِبٌ للترجيح، بخلافِ الشهادةِ، خلافًا لبعض الشَّافعية.

والذي من قبلِ المتينِ مثل: أن يكونَ أحدُهُما نُطْقاً، والآخرُ دليلَ النطقِ، فالنطق أولى، أو أن يكونَ أحدُهما يجمعُ النطقَ والدليلَ، والآخرُ يختصُّ بأحدهما، فالجامعُ أولى؛ لأنَّه أَبْيَنُ، أو يكونَ أحدُهما موافقاً لدليلٍ من كتابٌ أو سنةٍ أو قياس، ويكونَ أحدهُما عملَ بِه الأئمةُ الأربعةُ وأهلُ الحرمينِ، ويكون أحدُهُما قولاً وفعلاً، والآخر أحدهما، فهو أولى، أو يكون قُصِد بأحدِهما الحكمُ، والآخرُ لم يقصدْ به، أو يكونَ أحدُهما وردَ على غيرِ سبب، فهو أولى ممَّا وردَ على سبب؛ لأنَّه مختلَفٌ في عمومِه، أو يكون أحدُهما مُثْبتاً أو ناقلاً من العادة إلى العبادة، أو يكونَ فيه احتياط، فيقدَّم على مقابلِهِ، والأصحُّ: أن الذي يقتضي الحَظْرَ مقدمٌ على الذي يقتضي الإباحة؛ لأنَّه أَحْوَطُ.

وقد مضى الكلامُ على وجوهِ الأدلةِ وشرائطِ الاستدلال في الخطاب، وبقي الكلامُ في معناها الذي هو القياسُ.

وها أنا أذكر فيه جملةً نافعةً ليتمَّ نفع كتابي هذا إن شاء الله تعالى.

(القول في القياس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت