فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9900 من 466147

وهذا هو الذي اعتمدَهُ أهلُ النَّظَرِ والفُتْيا في اسْتِنباطِ الأحْكام، ومَعْرِفَةِ الحَلالِ والحَرام، فَسمَّوْهُ: أصولَ اللُّغَةِ.

وأولُ منْ أبرزَ ذلكَ وأظهرَهُ الإمامُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ إدريسَ الشافِعِيُّ - رضيَ اللهُ عنُه - لا منازَعَةَ في ذلكَ؛ ولا مِرْيَة؛ ولأجل مَعْرِفتهِ بلسان العربِ واتِّساعِ معانيها صارَ إِماماً للأئمةِ الهادين والعلماءِ المجتهدين - رضي اللهُ تعالى عنهمْ أجمعين - .

وقد سَمَّى بعضُ عُلماءِ اللسانِ - وهو الإمامُ أبو الحسين أحمدُ بنُ فارسٍ -

-هذا النوعَ من اللغةِ: أصولَ اللُّغَةِ، وسَمَّى غيرَهُ: فَروعَ اللغةِ.

ولما كانَ لاَ تَتِمُّ معرفةُ خِطابِ اللهِ - جَلَّ جلاَلهُ - إلا ببَيانِ رَسولِ الله - صَلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسَلَّم - كَمَا قَدَّمْتُ، وكان فِي السُّنَّةِ علَلٌ لا تَتَعَلَّقُ باللُّغَةِ= وضعَ أهلُ العلمِ للمعارَضَةِ الصحيحة عِلمَ النَّسْخِ، وَبيَّنوا عِلَل السُّنَّةِ، وقَسَّموها أَقْساماً وأنواعاً.

ولما كانتِ الألفاظُ لا تَفي بالحوادِثِ، نَصبَ الشارعُ علاماتٍ وأَماراتٍ يَهتدي بها أهلُ العِلم إلى اسْتِنْباطِ الأَحكامِ، فوضعوا لذلك عِلْمَ الِقياسِ، وبينوا قَوِيَّهُ وضَعيِفَهُ، وصَحيحَهُ وفاسِدَهُ، ورِاجحَهُ وأَرْجَحَهُ، وصَحيحَهُ وأَصَحَّهُ، وسَمَّوا جميعَ هذهِ الجُملِ المذكورةِ: أَصولَ الفِقْهِ.

وحقيقته حينَئِذٍ أنه: قوانينُ كلِّيَّة يُتَوَصَّلُ بها إلى استخراجِ الأحكامِ الشرعيةِ.

* وسأُبيِّنُ ما أَشَرْتُ إليهِ من صنوفِ هذهِ اللُّغَةِ الشريفة بمقدمةٍ ينتفعُ بها طالبُ هذا النحوِ، ويستدلُّ بها على ما وراءها من معاني اللغةِ، فوراءَ ذلكَ ما لا يُحْصَى.

قالَ الشافعيُّ: ولا نعلمُ أحداً يُحيطُ بجميعِ علم لسانِ العربِ غيرَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّم - ولكنَّه لا يذهبُ منه شيءٌ على عامتها، حَتَّى لا يكونَ فيها موجودٌ من لا يعرفها، كما نَقولُ في عِلْمِ السُّنَّةِ.

مقدِّمة جَامِعَة في أصول الفقه والتَّفسِيْر

القولُ في الأسماءِ المُفْرَدَةِ

* اعلموا - رحمكمُ الله تعالى - أنَّ من سُنَّةِ العَرَبِ أن تُسَمِّيَ الأشياءَ المختلفةَ بالأسماءِ المُخْتَلفَةِ؛ كالرَّجُل، والفَرَس، والحِمار، والبُرِّ، والشّعيرِ؛ لاختلافِ مُسَمَّياتها.

ويُسمِّي الأُصوليّونَ هذا النوعَ: الأسماءَ المُتبايِنَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت