فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9898 من 466147

فالقسمُ الأولُ: علمُ الغَريبِ؛ كالعلمِ بالأسماءِ؛ كأسماءِ الأسَدِ والذِّئبِ والإِبِلِ والخَيْل، وأسماءِ السِّلاحِ والفَيافي والقِفارِ، وغيرِ ذلكَ، وكالعِلْمِ بالأفعالِ وتصاريفِها، ويكفي أَهْلَ النَّظَرِ والفُتْيا منهُ طَرَفٌ يعرفونَ بهِ الألفاظَ الدائرة في الكتاب والسُّنَّةِ، ولا يضرُّهُمْ جَهْلُ ما وراءَ ذلكَ من حُوشِيِّ اللُّغَةِ وغَريبها؛ لسهولةِ ألفاظِ القرآنِ والسُّنَّةِ، وسَماحتِها، وخُلُوِّها عنِ الألفاظ الحُوشِيَّةِ غالِباً.

وقد أفردَ أهلُ العلمِ غريبَ القرآنِ والسُّنَّةِ بالتَّصانيفِ الكافيةِ المفيدةِ.

والقسمُ الثاني: علمُ النَّحْوِ، وهو: معرفةُ قوانينَ كُلِّيَّةٍ نتوصَّلُ بها إلى

معاني الكلامِ،[ومعرفة الصوابِ من وُجوه الخِطابِ.

وذلكَ كتقسيم الكلامِ]إلى: اسمٍ وفِعْلٍ وحَرْفٍ جاءَ لِمَعْنًى.

وتقسيمِ الاسمِ إلى: مُعْرَبٍ وَمبْنِيٍّ، ومَقْصورٍ ومَنْقوصٍ، وغيرِ ذلكَ من الأنواعِ.

وتقسيم الفعلِ إلى: ماضٍ ومستقبلٍ وأمرٍ، ومُتَعَدٍّ وغَيْرِ مُتَعَدٍّ، وغَيْرِ ذلك من الأَقسام.

وتقسيمِ الحُروفِ إلى عَوامِلَ وغيرِ عَواملَ، وإلى رافعةٍ وجارَّةٍ وناصِبَةٍ، وبهذا العلمِ أيضاً تتميز بعضُ المعاني من بَعْضٍ.

وقَدْ نصبَ اللهُ الكريمُ أقواماً دَوَّنوا هذا الفنَّ، وحفِظوا بهِ كتابَ اللهِ - تبارك وتعالى - منَ التَّحْريفِ والتَّخْليطِ، وإمامُهم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ - رضيَ اللهُ عنه - .

ويَكفي أهْلَ النظرِ والفُتْيا منهُ طَرَفٌ يعرفونَ بهِ وجُوهَ الإعرابِ الدائِرَةَ في الخِطابِ، ويعرفونَ منهُ المعانيَ المتعلقَةَ بالحروفِ، وما أشبَهَها منَ الأسماءِ والظُّروفِ.

وقدْ وضعْتُ في مَعاني الحُروفِ"جُزْءاً"في نحوِ مِئَةِ وَرَقَةٍ بما فيه مَقْنَعٌ - إنْ شاءَ اللهُ تعالى - ولا يضرُّ المُفْتِيَ جَهْلُ ما وراءَ ذلكَ، وإن كانَ علمُه فضيلَةً، لا يَجْهَلُها إلَّا من ضَلَّ رأيُه، وذهبَ نورُه.

والقسمُ الثالثُ: العلمُ بما يتعلقُ بتركيب الكلامِ وتأليفِه، وتَحْسينِه وتَرْصيفِه، على مُقْتَضى الخَصائِصِ ومَقاماتِ الأحوالِ؛ إذْ مقاماتُ الكلامِ متفاوِتَةٌ.

فَمَقامُ التَّنْكيرِ يُباينُ مقامَ التَّعريفِ، ومقامُ الإِطلاقِ يُباينُ مَقَامَ التَّقييدِ، ومقامُ الذِّكْرِ يُباينُ مَقامَ الحَذْفِ، ومقامُ الإيجازِ يُباينُ مقامَ الإِطْنابِ.

وهذا يُسَمَّى: عِلْمَ المعَاني والبَيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت