فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9893 من 466147

أما واللهِ الأَعَزِّ الأَكْرَمِ، اللَّطيفِ الأَرْحَمِ، لولا أَلْطافُهُ الخفِيَّةُ، ومراميه الحَفِيَّة، التي أخرها وسَهَّلَ مَجْراها على يدِ عبدِهِ الذي مَلَّكَهُ في أَرْضِهِ، واستَوْدَعَهُ دينَهُ، واستأْمَنَهُ على خَلْقِهِ، أَلَا وهوَ الإمامُ الأَعْلَمُ، القاِئمُ الأَقْوَمُ، المُسْتَمْسِكُ بحبلِ اللهِ الأَعْصمِ، ذو المَجْدِ الأَشْرَفِ، والمُلْكِ الأَصيلِ الأَعْرفِ: أبَو العَبَّاسِ، ذو النَّجْدَة والبأسِ، صلاحُ الدُّنيا والدِّين، المَلِكُ النّاصِرُ أَحْمَدُ بْنُ المَلِكِ الأَشْرَفِ إِسماعيلَ بْنِ المَلِكِ الأَفْضَلِ هو العَبَّاسُ بنُ المَلِكِ المُجاهِد عَليِّ بْنِ المَلِكِ المُؤَيَّدِ داودَ بْنِ المَلِكِ المُظَفَّرِ يوسُفَ بْنِ المَلِكِ المَنْصورِ عُمَرَ، بَرَّد اللهُ مَضَاجِعَهُم، وآنسَ برحمتِهِ مَهاجِعَهُمْ، ألا وهوَ مَلِكُ اليَمَنِ، رَفيعُ الفَنَنِ، رحَيبُ العَطَنِ، عَيْنُ مُلوكِ الزَّمَن، ضاعفَ اللهُ الكريمُ صَلاحَهُ وفلاحَه، وأصلحَ اللهُ لنا بدولتِه الظاهِرَةِ، وصولَتِهِ القاهِرَةِ دِينَنَا ودُنْيانا، وأتمَّ بهِ نِظامَ أُولانا وأُخرانا.

ولَمّا أوجبَ اللهُ - سُبْحانه - على الكافَّةِ مِنْ خلقِهِ أَداءَ شُكرِهِ، والقِيامَ بواجبِ حَقِّهِ، رأيْتُ إتحافَ هذا المَلِكِ الجَليلِ السَّيَدِ الأصيلِ بهذهِ التُّحْفَةِ السَّنِيَّةِ، والزُّلْفَةِ الهَنِيَّةِ، فَعَلْتُ ذلكَ لِذلِك، ورَغْبَةً فيما هنُالِك، وتَحَبُّبًا

إلى قلبِه، وتأديةً لِحَقِّ ربِّنا وحَقِّه.

وأسألُكَ - اللَّهُمَّ - تيسيرَ ذلكَ وتسهيلَهُ، وتحقيقَهُ وتكميلَهُ، وأَرْغَبُ إليكَ في إخلاصِ العملِ لكَ، وصِدْقِ الإيمانِ بكَ، وما توفيقي إلا باللهِ، عليهِ تَوَكَّلْتُ، وإليهِ أُنيبُ.

وها أنا مُقدِّمٌ، في أوَّلِ كتابي هذا الذي قصدتُ به بيانَ أحكامِ القرآنِ، وسمَّيْتُهُ:

"تَيْسِيْرُ البيانِ لِأحْكَامِ القُرْآنِ"

ما رويته في"صحيح مسلم"عن تَميمٍ الدَّارِيِّ - رضي اللهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدينُ النصيحةُ؛ للهِ، ولرسولهِ، ولكتابِهِ، ولأئمةِ المسلمينَ، وعامَّتِهمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت