مثال: لو وقف شخص على أولاده، ولم نجد له أولادا، ولكن عنده أولاد أولاد، فنحمل كلامه عليهم، لأنّ إعمال كلامه أولى من إهماله، ولفظه يحتمل أولاد أولاده.
مثال آخر: لو أوصى بمائة فِي وجوه الخير، ثم أوصى بمائة كذلك، فنجعلها وصية بمائتين، لاّن إعمال هذا الكلام الثاني أولى من إهماله.وهذا يدخل فِي قولهم أيضا: التأسيس أولى من التأكيد، كما جعلنا كلامه الثاني يؤسس شيئا جديدا، فهو أولى من جعله يؤكد سابقه.
وقولهم: ما لم يتعذّر، مثل أن يوقف على بناته، وليس له بنات، فيُهمل الكلام.
ويندرج تحت هذه القاعدة:
1 -التأسيس أولى من التأكيد كما بينا للتوّ.
2 -السؤال معاد فِي الجواب.
ومثاله: لو سئل أخذت من فلان مالا، فقال: نعم، فهو كأنّه قال: نعم أخذت من فلان مالا، فيكون إقرارا.
3 -المُطلق يجري على إطلاقه، ما لم يقيد.
مثاله: لو استأجر سيارة على أن ينتفع بها، فله جميع وجوه الانتفاع الذي يكون منها، من غير تقييد.
مثال آخر: لو قال لوكيله أشتر لي فرسا وأطلق، فاشتري فرسا لونه أبيض، صح البيع، ولا يقبل من الموكل أن يقول قصدت أحمر. وننبه هنا إلى أن أهل البدع لو أخذوا هذه القاعدة الجليلة، فِي أشرف، وأعظم، وأجل كلام، وهو كلام الله تعالى، لما أهملوا دلالات آيات الله البيّنات على الحق المبين، لنجوا من ضلالهم المهين.