فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98555 من 466147

علّمنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الدعاء:"اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلم"الإنسان يلوذ بالله سبحانه وتعالى، يلجأ إليه سبحانه وتعالى، (اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه) لا نريد أن نرتكب شركاً ونحن نعلم أنه شِرك، (ونستغفرك لما لا نعلمه) قد نرتكب شيئاً يدخل في هذا الباب ونحن لا نعلمه فنحن نستغفر الله سبحانه وتعالى منه لأن الله تبارك وتعالى أخذ على نفسه عادة قال: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) حتى هذه المغفرة الثانية علّقها بالمشيئة. فمسألة الشِرك مسألة عظيمة جداً ولذلك حذّر منها علماؤنا كثيراً ولا نريد أن نتوسع في هذا الأمر وهذا المقدار يكفي وعلى المسلم أن يفتش عن أسباب الشِرك ويُنجي نفسه منها، من الإستعانة بغير الله، سؤال غير الله سبحانه وتعالى فيما لا يملكه إلا الله عز وجل، السؤال من المقبورين والطلب منهم عند الأضرحة فيحذر المسلم لأن هذا يحبط العمل والعياذ بالله سبحانه وتعالى. نحن إذا جاءت فرصة لتنبيه المشاهد على قضية جوهرية لا نتركها.

فإذن لما كان الكلام مع أهل الكتاب وأهل الكتاب كانوا يستفتحون على المشركين أن هناك نبي قد أظل زمانه وسيظهر هذا النبي، كانوا يعلمون أنه سيظهر نبي فلما ظهر الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا يتوقعون أنه يظهر من أبناء يعقوب (أي من بني إسرائيل) فلما ظهر من أبناء إسماعيل أنكروا مع علمهم اليقين أنه هذا هو النبي الخاتم، مع أنهم يعلمون ذلك (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم) يعني الكلام الذي معكم مما هو حق هذا الذي نزّلناه هو مصدق لما معكم (مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً) تهديد رهيب. (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) هذا العمل الذي تقومون به من إنكار نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومما حرفتم من كتابكم ومما ألقيتم من صفات الألوهية على أنبيائكم كل هذا يدخل في إطار واحد هو إطار الشِرك واعلموا أن الله سبحانه وتعالى لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت