بَغْياً بَيْنَهُمْ: مفعول للاختلاف «1» ، أو مصدر فعل محذوف ، أي:
بغوا بينهم بغيا «2» .
25 فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ: أي: كيف حالهم.
26 اللَّهُمَّ: الميم بدل من ياء النّداء ، ولهذا لا يجمع بينهما «3» .
27 بِغَيْرِ حِسابٍ: إذ المحسوب يقال للقليل.
29 يَعْلَمْهُ: مجزوم بالشرط ، وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ: مرفوع على الاستئناف «4» .
30 وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ: لتحقيق الاختصاص كتحقيقه بالصفة «5» لو
(1) مشكل إعراب القرآن: 1/ 152 ، والتبيان للعكبري: 1/ 248 ، والدر المصون: 3/ 90.
(2) هذا قول الزجاج فِي معانيه: 1/ 387 ، وانظر الدر المصون: 3/ 90.
(3) هذا مذهب البصريين ودليلهم عدم الجمع بينهما.
ينظر الإنصاف لابن الأنباري: 1/ 343.
والكوفيون لا يعتبرون الميم عوضا عن الياء ، وقال السمين الحلبي فِي الدر المصون:
3/ 97: «و هذا خاص بالاسم الشريف فلا يجوز تعويض الميم من حرف النداء فِي غيره إلا فِي ضرورة ...» . ونقل الزجاج فِي معاني القرآن: 1/ 394 عن الخليل وسيبويه - وجميع النحويين الموثوق بعلمهم - أن «اللهم» بمعنى يا اللّه ، وأن الميم المشددة عوض من «يا» لأنهم لم يجدوا ياء مع هذا الميم فِي كلمة ، ووجدوا اسم اللّه جل وعز مستعملا ب «يا» وإذا لم يذكر الميم. فعلموا أن الميم من آخر الكلمة بمنزلة «ياء» فِي أولها والضمة التي فِي أولها ضمة الاسم المنادى فِي المفرد ، والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم التي قبلها ...».
(4) معاني الفراء: 1/ 306 ، والتبيان للعكبري: 1/ 252.
وقال السمين الحلبي فِي الدر المصون: (2/ 113 ، 114) : «و يعلم: مستأنف ، وليس منسوقا على جواب الشرط ، وذلك أن علمه بما فِي السماوات وما فِي الأرض غير متوقف على شرط فلذلك جيء به مستأنفا ، وفي قوله: وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من باب ذكر العام بعد الخاص وهو ما فِي صُدُورِكُمْ.
(5) جاء فِي هامش الأصل: «في التذكرة يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ معناه: يحذركم اللّه منه إلا أن فعل الفاعل لا يوقع على نفسه ، لا تقول: حذرتكني ولا أحذرك إياي ، ولكن أحذرك نفسي. ونفس الشيء الشيء بعينه فِي هذا الموضع كقوله تعالى فِي حكاية كلام عيسى:
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ا ه.