أما خلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإن أصحابه اختلفوا في الحلال والحرام ومخارج الأحكام، فلم يخطئ بعضهم بعضا، فهم من أن يكفر بعضهم بعضا أبعد. وبشر يا أمير المؤمنين ادعى على الأمة كلمة تأولها بغير علم منه لمعناها وبما أراد الله عز وجل بها ولم يجد لها في كتاب الله عز وجل ما ينصها ولا ما يدل على تأويلها، ثم زعم أن من خالفه عليها كافر حلال الدم فأباح دم الأمة جميعا على ذلك، فهو خارج عن إجماع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تسليما وشرف وكرم 1.
1 قال الناسخ: تم الكتاب الأول بعون الله وتوفيقه وصلى أدته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، يتلوه الكتاب الثاني إن شاء الله. ثم بدأ به فقال: بسم الله الرحمن الرحيم.