قال"أقرأني جبريل على حرف فراجعته فزادني فلم أزل استزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف"معنى الحديث لم أزل أطلب من جبريل أن يطلب من الله عز وجل الزيادة فِي الأحرف للتوسعة والتخفيف ويسأل جبريل ربه عز وجل فيزيده حتى انتهى إلى السبعة (م) عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال كنت فِي المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى صاحبه فلما قضينا الصلاة دخلنا جيمعا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقلت إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه فدخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه فأمرهما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقرأ فحسن النبي (صلى الله عليه وسلم) شأنهما فسقط فِي نفسي من التكذيب ولا إذا كنت فِي الجاهلية فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما غشيني ضرب صدري ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا فقال لي ياأب يأرسل إلى أن أقرأ على حرف واحد فرددت إليه أن هون على أمتي فرد إلى الثانية أن اقرأة على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فرد إلي الثالثة أن أقرأه على سبعة أحرف ولك بكل ردة رددتها تسألنها فقلت اللعهم اغفر لأمتي اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم ترغب إلى الناس كلهم حتى إبراهيم (قوله فسقط فِي نفسي من التكذيب ولا إذ كنت فِي الجاهلية) معناه وسوس إلى الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه فِي الجاهلية لأنه كان فِي الجاهلية غافلا ومشككا فوسوس له الشيطان الجزم والتكذيب وقيل معناه أنه اعترته حيرة ودهشة ونزغ الشيطان فِي قلبه تكذيبا لم يعتقده وهذه الخواطر إذا لم يستقر عليها الإنسان لا يؤاخذ بها (قوله ضرب فِي صدري ففضت عرقا) قال القاضي عياض ضربه (صلى الله عليه وسلم) فِي صدره تثبيتا له حين رآه قد غشيه ذلك الخاطر اتلمذموم (قوله وكأنما أنظر إلى الله تعالى فرقا) الفرق بالتحريك الخوف والخشية والمعنى أنه غشيه من الهيبة والخوف والعظمة حين ضربه ما أزال عنه ذلك