بقراءتي التي أقراني فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "هكذا أنزلت"ثن قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لآ"إن هذا القرآن أنزل على سبع أحرف فاقرءوا ما تيسر منه" (قوله فكت أساوره فِي الصلاة) أي أو أثبه وأقاتله وهو فِي الصلاة والتربص التثبيت (قوله فلببته بردائه) وهو بتشديد الباء الأولى ومعناه أخذت بمجامع ردائه فِي عنقه وجذبته به مأخوذ من اللبة وفيه بيان ما كانوا عليه من الاعتناء بالقرآن والذب عنه والمحافظة على لفظه كما سمعوه من غير عدول إلى ما تجوزه العربية وأما أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) عمر بارساله فلانه لم يثبت عنده ما يقتضي تعزيزه ولأن عمر إنما نسبه إلى مخالفته فِي القراءة والنبي (صلى الله عليه وسلم) كان يعلم من جواز القراءة ووجوهها مالا يعلمه عمر ولأنه قرأ وهو ملبب لا يتمكن من حضور القلب وتحقيق القراءة تمكن المطل (قوله إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه) قال العلماء سبب أنزاله على سبعة أحرف التخفيف والتسهيل واختلفوا فِي المراد بسبعة أحرف فقيل هو توسعة وتسهيل ولم يقصد به الحصر وقال الأكثرون هو حصر العدد فِي سبعة أحرف ثم قيل هي فِي سبع من المعاني كالوعد والوعيد والمحكم والمتشابه والحلال والحرام والقصص والأمثال والأمر والنهي وقيل هي فِي صورة التلاوة وكيفية النطق بكلمات القرآن من إدغام وإظهار وتفخيم وترقيق ومد وقصر وإمالة لأن العرب كانت مختلفة اللغات يفي هذه اللوجوه فيسشر الله تعالى عليهم ليقرأ كل إنسان بما يوافق لغته ويسهل على لسانه.