ابن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي عرضها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على جبريل عليه السلام وهي العرضة التي نسخ فيها ما نسخ وبقي ولهذا أقام أبو بكر زيد بن ثابت فِي كتابه المصحفوألزمه بها لأنه قرأ على النبي (صلى الله عليه وسلم) فِي العام الذي توفي مرتين فكان جمع القرآن سببا لبقائه فِي الأمة رحمة من الله تعالى لعباده وتحقيقا لوعده على ماقال تعالى) إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (واعلم أن الله تعالى أنزل القرآن المجيد من اللوح المحفوظ جملة واحدة إلى سماء الدنيال يفي شهر رمضان فِي ليلة القدر ثم كان ينزله مفرقا على لسان جيربل عليه السلام إلى النبي(صلى الله عليه وسلم) مدة رسالته نحو ما عند الحاجة وحدوث ما يحدث على ما شاء الله تعالى وترتيب نزول القرآن غير لا ترتيبه فِي التلاوة والمصحف فأمنا ترتيب نزوله على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأول ما نزل من القرآن بمكة) اقرأ باسم ربك الذي خلق (ثم والقلم ثم يا أيها المزمل ثم المدثر ثم تبت يدا أبي لهب ثم إذا الشمس كورت ثم سبح اسم ربك الأعلى ثو والليل إذا يغشى ثم والفجر ثم والضحى ثم ألم نشرح ثم والعصر والعاديات ثم إنا أعطيناك الكوثر