فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335 من 466147

إلى الأضاليل وسكون على شفا جرف الأباطيل إلا من عصمه الله وإنه لقليل ، ومنهم من

مرج البحرين وجمع بين الأمرين. فللراغب الطالب أن يأخذ العذب الفرات ويترك الملح

الأجاج ، ويلقط الدر ويسقط السبج والزجاج .

وإذ وفقني الله تعالى لتحريك القلم فِي أكثر الفنون المنقولة والمعقولة كما اشتهر

بحمد الله تعالى ومنه فيما بين أهل الزمان. وكان علم التفسير من العلوم بمنزلة الإنسان من

العين والعين من الإنسان. وكان قد رزقني الله تعالى من إبان الصبا وعنفوان الشباب حفظ

لفظ القرآن وفهم معنى الفرقان.

وطالما طالبني بعض أجلة الإخوان وأعزة الأخدان ممن

كنت مشاراً إليه عندهم بالبنان فِي البيان - والله المنان يجاريهم عن حسن ظنونهم ويوفقنا

لإسعاف سؤلهم وإنجاح مطلوبهم - أن أجمع كتاباً فِي علم التفسير مشتملاً على المهمات

مبنياً على ما وقع إلينا من نقل الأثبات وأقوال الثقات ، من الصحابة والتابعين ثم من العلماء

الراسخين والفضلاء المحققين المتقدمين والمتأخرين - جعل الله تعالى سعيهم مشكوراً

وعلمهم مبرورا - فاستعنت بالمعبود وشرعت فِي المقصود ، معترفا بالعجز والقصور فِي هذا

الفن وفي سائر الفنون ، لا كمن هو بابنه وبشعره مفتون. كيف وقد قال عز من قائل (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) [الإسراء: 85] ، (ومن أصدق من الله قليلا) [النساء: 122]

(وكفى بالله وليا) [النساء 45] (وكفى بالله وكيلا) [النساء: 81 ، 132 ، 171 ؛ والأحزب

ولما كان التفسير الكبير المنسوب إلى الإمام الأفضل والهمام الأمثل ، الحبر النحرير والبحر الغزير ، الجامع بين المعقول والمنقول الفائز بالفروع والأصول ، أفضل

المتأخرين فخر الملة والحق والدين محمد بن عمر بن الحسين الخطيب الرازي تغمده الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت