فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25474 من 466147

قوله تعالى (في آية: (قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(6) [سورة الجمعة: 6] ثم قال (وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً) [سورة الجمعة: 7] فجاء في الجواب ههنا بلا، وقال في آية أخرى (قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(94) [سورة البقرة: 94] ثم قال في هذه الآية (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً) [سورة البقرة: 95] فجاء في الأولى بـ «لا» وجاء في الثانية بـ «لن» لأنه لما لوحظ في الثانية معنى البلاغة من جهة أنه أكده، بلكم، على جهة الملك والاختصاص من بين سائر الناس ووصف الدار بكونها آخرة مبالغة في أمرها وإيضاحا لشأنها، وقرره بقوله «عند الله» إيضاحا للأمر أيضا ثم قال «خالصة» يعني مختصين بها دون غيركم، وهكذا قوله مِنْ دُونِ النَّاسِ) [سورة الجمعة: 6] فيه نهاية الاختصاص، فلما حصل تأكيد هذا الخطاب بهذه الأنواع من التوكيد، أتى بالنفي بـ «لن» لما بالغ في إتيانه بالغ في نفيه بـ «لن» وهذا كله دال على كونها موضوعة للمبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت