أي يقوم بأمره بالعدل هو الذي يملي الحق والقول الآخر عن ابن عباس ان المعنى فليملل ولي الذي هو عليه واحتج بهذا القول من ذهب إلى نفي الحجر عن الاحرار البالغين العقلاء وهو مذهب محمد بن سيرين وإبراهيم النخعي 228 - ثم قال عز وجل واستشهدوا شهيدين من رجالكم قيل من أهل ملتكم
229 -ثم قال تعالى ممن ترضون من الشهداء أي ممن ترضون مذهبه قال إبراهيم ممن لم تظهر له ريبة 230 - ثم قال تعالى ان تضل أحداهما فتذكر أحداهما الأخرى أي أن تنسى أحدهما فتذكرها الأخرى وروي عن الجحدري ان تضل أي تنسى كما يقال أنسيت كذا فأما ما روي عن ابن عيينة من انه قال تصير شهادتهما بمنزلة
شهادة الذكر فلا يعرفه أهل اللغة وهو أيضا خطأ لأنه لو كان انما معناه نجعلها بمنزلة الذكر لم يحتج إلى ان تضل لأنها
كانت تجعلها بمنزلة الذكر ضلت أو لم تضل ولا يجوز ان تصيرها بمنزلة الذكر وقد نسيت شهادتها وأما فتح ان فنذكره فِي الإعراب إن شاء الله 231 - ثم قال عز وجل (ولا يأب يقول الشهداء إذا ما دعوا)
روى ابن نجيح عن مجاهد قال إذا دعي ليشهد وقد كان أشهد وقال الحسن وإذا ما دعوا ابتداء للشهادة ولا يأبوا إذا دعوا لاقامتها لأن
قال أبو جعفر قيل قول الحسن أشبه لأنه لو كان ذلك لهم لتويت وقد الحقوق ولان بعده ولا تساموا ان تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله أي لا تملوا ان تكتبوا الحق كان كثيرا أو قليلا كما يقال لاعطينك حقك صغر أو كبر وقال الاخفش ان تكتبوه فاضمر الشاهد قال وقال إلى أجله أي إلى الاجل الذي تجوز فيه شهادته والله أعلم هذا فِي كلام الاخفش نصا قال أبو جعفر واختار محمد بن جرير قول مجاهد ان المعنى ولا ياب الشهداء إذا ما دعوا ان ذلك إذا كانت
عندك شهادة فدعيت وهو قول سعيد بن جبير وعطاء وعكرمة والشعبي والنخعي