ثم قال الضحاك كانوا فِي الجاهلية يتبايعون بالربا فجاء الإسلام وقد بقيت لهم أموال فامروا ان يأخذوا رءوس أموالهم ولا يأخذوا الربا الذي كانوا أربوا به وأمروا أن يتصدقوا على من كان معسرا 221 - ثم قال جل وعز وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة قال إبراهيم نزلت فِي الربا قال الربيع بن خيثم هي لكل معسر ينظر قال أبو جعفر وهذا القول الحسن لأن القراءة بالرفع بمعنى وان وقع ذو عسرة من الناس أجمعين أم كان فيمن تطالبون أو تبايعون ذو عسر ة
ولو كان فِي الربا خاصة لكان النصب الوجه بمعنى وان كان الذي عليه الربا ذا عسر ة على ان المعتمر قد روى عن حجاج الوراق قال فِي مصحف عثمان وان كان ذا عسر ة والمعنى فعليكم النظرة أي التأخير إلى أن يوسر وروى عن عطاء أنه قرأ فناظرة إلى ميسرة على جهة الأمر 222 - ثم قال تعالى وان تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون قال ابرهيم أي برأس المال قال الضحاك وأن تصدقوا من رأس المال خير من النظرة
وروى علي بن الحكم عن الضحاك قال زعم ابن عباس ان اخر آية نزلت من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله قرئ على أحمد بن شعيب عن محمد بن عقيل عن علي بن الحسين قال حدثني أبي عكرمة عن ابن عباس فِي قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله الآية انها آخر آية انزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم 223 - وقوله جل وعز يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه فِي معناها أقوال منها ان هذا على الندب وليس بحتم