قال قتادة أي الجنون وقال غيره هذا علامة لهم يوم القيامة يخرج الناس من قبورهم مسرعين كما قال تعالى يخرجون من الاجداث سراعا الا اكلة الربا فانهم يقومون ويسقطون أربى الله
الربا فِي بطونهم يوم القيامة حتى ثقلهم منهم ينهضون ويسقطون ويريدون الاسراع فلا يقدرون
215 -ثم قال تعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى قال سفيان يعني القرآن ومعنى فله ما سلف مغفور له 216 - ثم قال تعالى وأمره إلى الله قال أبو إسحاق أي الله جل وعز وليه قال غيره وأمره إلى الله فِي عصمته وتوفيقه إن شاء عصمه عن اكله وإن شاء خذله عن ذلك وقال بعض أهل التفسير وأمره إلى الله فِي المستقبل
وهذا قول حسن بين أي وأمره إلى الله فِي المستقبل إن شاء ثبته على التحريم وإن شاء اباحه 217 - ثم قال تعالى ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون قال سفيان من عاد فعمل بالربا حتى يموت وقال غيره من عاد فقال انما البيع مثل الربا فقد كفر 218 - وقوله جل وعز يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا قال مجاهد كانوا فِي الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين
فيقول لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه ويزيده
219 -وقوله جل وعز (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) أي فأيقنوا يقال أذنت بالشيء فانا اذين به كما قال فاني اذين ان رجعت مملكا
ومعنى فآذنوا فأعملوا غيركم أنكم على حربهم 220 - ثم قال تعالى (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)