فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161202 من 466147

وربما قيل إذا كان الله تعالى قد أخرجه من الجنة وقال لآدم (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) فكيف يصح أن يوسوس كما قال تعالى (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ) . وجوابنا أنه يجوز أن يخاطبهما وهو خارج الجنة ويجوز منهما أيضا أن يخرجا من الجنة فيراهما فليس في ذلك مناقضة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) كيف يصح ذلك على الأنبياء. وجوابنا أن الذي وقع منهما من الصغائر وقع على وجه التأويل لكن الأنبياء لما عظم الله من محلهم تعظيم الصغائر عند أنفسهم فعلى هذا الوجه (قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا) وقد يكون المرء بالصغيرة ظالما لنفسه من حيث حرمها الثواب الذي نقص لمكان الصغيرة ومن حيث يجب عليه التأسف والندم ولذلك غم عظيم.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) كيف يصح ذلك وقوله للملائكة كان قبل ان خلقنا وصورنا. وجوابنا ان المراد خلقنا من هو أصلكم فذكر أولاده من حيث تفرعوا عنه فالمراد خلق آدم وهو كقوله جل وعز في سورة البقرة لأهل الكتاب (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ) والمراد

آباؤهم الذين أولادهم لم يحصلوا على هذا الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت