201 -ثم قال جل وعز أيود أحدكم أن تكون له جنة إلى قوله فاحترقت قال ابن ملكية عن عبيد بن عمير سألهم عمر عن هذه الآية وذكرها فقالوا الله أعلم فغضب عمر وقال قولوا نعلم أو لا نعلم قال فقال ابن عباس ان فِي نفسي منها شيئا فقال قل ولا تحقر نفسك قال ضرب مثلا للعمل قال أي العمل قال فقال عمر هذا رجل كان يعمل بطاعة الله فبعث إليه الشيطان فعمل بالمعاصي فأحرق الاعمال وروي عن ابن عباس بغير هذا الإسناد هذا مثل ضربه الله للمرائين بالاعمال يبطلها الله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليها كمثل رجل كانت له جنة وكبر وله أطفال لا ينفعونه فأصاب الجنة اعصار ريح عاصف فيها سموم شديدة فاحترقت ففقدها
أحوج ما كان إليها وروي عن ابن عباس انه قال الاعصار الريح الشديدة قال أبو جعفر والاعصار هي التي يسميها الناس
الزوبعة 202 - ثم قال تعالى ي أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم أي تصدقوا بالجيد
وحدثنا أحمد بن محمد بن سلامة قال حدثنا بكار قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن السدي عن أبى مالك عن البراء قال كانوا يجيئون فِي الصدقان كل بأرد ا تمرهم وأراد طعامهم فنزلت يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم إلى قوله الا ان تغمضوا فيه قال لو كان لكم فأعطاكم لم تأخذوه الا وانتم ترون أنه قد نقصكم من حقكم قال أبو إسحاق فِي قوله تعالى واعلموا ان الله غني حميد أي لم يأمركم أن تصدقوا من عوز ولكنه بلا أخباركم
فهو حميد على ذلك وعلى جميع نعمه 203 - ثم قال تعالى الشيطان يعدكم الفقر أي بالفقر يخوفكم حتى تخرجوا الردئ فِي الزكاة ويأمركم بالفحشاء بأن لا تتصدقوا فتعصوا وتتقاطعوا والله يعدكم مغفرة منه وفضلا أي بأن يجازيكم على صدقاتكم بالمغفرة والخلف والله واسع عليم
يعطي من سعة ويعلم حيث يضع ذلك ويعلم الغيب والشهادة 204 - ثم قال تعالى يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثير