فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161160 من 466147

الجواب أن يقال: إن الأول وقع في فاصلة ما قبلها من الفواصل أفعال جماعة أو أسماء مأخوذة من الأفعال من نحو قوله: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} وبعده يخلقون وينصرون ويبصرون والجاهلين، فأخرجت هذه الفاصلة بأقرب ألفاظ الأسماء المؤدية معنى الفعل أعني النكرة وكان المعنى: استعذ بالله إنه يسمع استعاذتك ويعلم استخارتك، والتي في سورة حم السجدة قبلها فواصل يسلك بها طريق الأسماء وهي ما في قوله تعالى:

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} فقوله: {وَلِيٌّ حَمِيمٌ} ليس من

الأسماء التي يراد بها الأفعال، وكذلك قوله: {إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} ليس في الحظ معنى فعل فأخرج {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} بعد الفواصل التي هي على سنن الأسماء على لفظ يبعد عن اللفظ الذي يؤدي معنى الفعل، فكأنه قال: إنه هو الذي لا يخفى عليه مسموع ولا معلوم فليس القصد الإخبار عن الفعل كما كان في الأولى: إنه يسمع الدعاء ويعلم الإخلاص فهذا فرق ما بين المكانين.

انقضت سورة الأعراف عن تسع وعشرين آية فيها ثمان وثلاثون مسألة.

انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 102 - 135}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت