هذا لفظ القراء إلّا ما رواه «ابن اليزيدي» عن أبيه عن أبي عمرو: (إن وليّ الله» بياء مشددة مفتوحة. فإن صح ذلك عنه، فإنه حذف الوسطى، وأدغم في الإضافة، وفتحها، كما قالوا: إليّ وعليّ ولديّ بفتح الياء.
قوله تعالى: (إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ) . يقرأ بإثبات الألف وحذفها. فالحجة لمن أثبتها:
أنه جعله اسم الفاعل من: طاف الخيال: إذا طرق النائم. وهما لغتان طاف طوفا وأطاف مطافا. ومعنى طائف الشيطان: وساوسه ولممه وختله. قال الشاعر:
وتضحى على غبّ السّرى وكأنّما ... أطاف بها من طائف الجنّ أولق
والحجة لمن حذفها: أنه أراد به: ردّه إلى الأصل. وأصله: طويف، فلما تقدّمت الواو
بالسكون قلبت ياء، وأدغمت في الياء، فثقل عليهم تشديد الياء مع كسرها، فخففوه، بأن طرحوا إحدى الياءين، وأسكنوا كما قالوا: هين لين. قال حسان بن ثابت).
جنّية أرّقني طيفها ... يذهب صبحا وترى في المنام
قوله تعالى: (لا يَتَّبِعُوكُمْ) . يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد: أنه أراد به: لا يسيرون على أثركم، ولا يركبون طريقتكم في دينكم. والحجة لمن خفف:
أنه أراد به: لا يلحقوكم. ومنه قول العرب: اتّبعه: إذا سار في أثره، وتبعه: إذا لحقه.
وقيل: هما لغتان فصيحتان.
قوله تعالى: (ثُمَّ كِيدُونِ) . يقرأ بإثبات الياء وحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنها غير فاصلة، ولا آخر آية. والحجة لمن حذفها: أنه أدّى ما وجده في السّواد. فأما قوله في سورة «المرسلات» : فَكِيدُونِ فأكثر القراء على حذفها، لأنها فاصلة في آخر آية. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 153 - 169}