قوله تعالى: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ) . يقرأ بالنصب، والرفع.
فالحجة لمن نصب: أنه عطفه على قوله (يغشى) ، فأضمر فعلا في معنى يغشى، ليشاكل بالعطف بين الفعلين. والحجة لمن رفع: أنه جعل الواو حالا لا عاطفة، فأستأنف بها، فرفع كما تقول: لقيت زيدا وأبوه قائم. تريد وهذه حال أبيه.
قوله تعالى: (خُفْيَةً) . يقرأ بضم الخاء وكسرها وقد ذكر في الأنعام).
قوله تعالى: (بُشْراً) . يقرأ بالنون، والباء، وبضم الشين وإسكانها. فالحجة لمن قرأه بالنون وضمّ الشين: أنه جعله جمعا لريح (نشور) كما تقول: امرأة صبور ونساء صبر. والحجة لمن فتح النون وأسكن الشين: أنه جعله مصدرا. ودليله قوله:
وَالنَّاشِراتِ نَشْراً). وهي الرياح التي تهب من كل وجه لجمع السحاب الممطرة.
والحجة لمن قرأه بالباء، وضم الشين: أنه جعله جمع ريح بشور، وهي التي تبشّر بالمطر، ودليله قوله تعالى: (الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ) . والحجة لمن أسكن الشين في الوجهين: أنه كره الجمع بين ضمّتين متواليتين فأسكن تخفيفا.
قوله تعالى: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) . يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن قرأه بالرفع: أنه جعله حرف استثناء، فأعربه بما كان الاسم يعرب به بعد (إلّا) كقوله تعالى: (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ ويجوز الرفع في «غير» على الوصف ل «إله» قبل دخول(من) عليه كقوله تعالى: (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) . والحجة لمن خفض: أنه جعله وصفا لإله، ولم يجعله استثناء، فهو قولك: معي درهم غير زائف، وسيف غير كهام).
قوله تعالى: (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدّد أنه أراد: تكرير الفعل، ومداومته ودليله: قوله تعالى:(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ
إِلَيْكَ). والحجة لمن خفّف: أنه أخذه من أبلغ ودليله: قوله تعالى: (لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي) .
قوله تعالى: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ) . يقرأها هنا بالاستفهام، والإخبار.
فالحجة لمن استفهم ثانيا: أنه جعله جوابا. واستدل بقوله: (آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فأعاد الاستفهام ثانيا) . والعرب تترك ألف الاستفهام إذا كان عليها دليل من «أم» كقول امرئ القيس:
تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا يضيرك لو تنتظر