وممّا يحتمل أن تكون الضمة أبدلت فيه كسرة قولهم:
بكيت ، والمحتزن البكيّ «1» فالبكيّ يجوز أن يكون فعيلا ، ويكون باك وبكيّ ، كعالم وعليم ، وشاهد وشهيد ، فالكسرة من «2» العين على هذا كسرة فعيل ، ويجوز أن يكون فعولا ، أبدلت الواو منها «3» ياء ، وأبدلت من ضمّتها الكسرة «4» كقولهم: أدحيّ النّعام ، وآريّ الدابة «5» هما فاعول ، إلّا أنّ اللام من أدحيّ واو قلبت ياء ، ومن آريّ ياء والكسرة في البناء «6» مبدلة ضمة .
ووجه قول حمزة والكسائي في كسرهما الحاء من حليهم ، هو أنّ المكسر من المجموع «7» قد غيّر «8» عمّا كان الواحد عليه في اللفظ والمعنى ، كما أن الاسم المضاف إليه كذلك ، ألا ترى أنّ الاسم المكسر في الجمع يدلّ بالتكسير
كأنّ متنيه من النّفيّ ومواقع الطير: مواضع وقوعها التي اعتادت إتيانها - والصّفيّ ج صفا والصفا: ج صفاة وهي الحجر الصلد الضخم لا ينبت شيئا .
انظر الجمهرة 3/ 153 - ومجالس ثعلب 1/ 207 ، واللسان (صفا) .
(1) البكيّ: كثير البكاء . انظر ما سبق 1/ 74 .
(2) في (ط) : في .
(3) في (ط) : منه .
(4) في (ط) : كسرة .
(5) أدحي النعام: مبيضها في الرمل ، والآري: محبس الدابّة (اللسان: دحي - أري) .
(6) عبارة (ط) : في البناءين مبدلة من ضمة .
(7) في (ط) الجموع
(8) في (ط) : غيره .