نحو: بلغني خبرك «1» ، وبلغت أرضك جريبا «2» .
فإذا نقلته تعدى إلى مفعولين . والنقل تارة يكون بالهمز وأخرى بتضعيف العين ، وكلا الأمرين قد جاء به التنزيل ، قال:
فإن تولوا فقد أبلغتكم [هود/ 57] .
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته [المائدة/ 67] ، فكلا الأمرين في التنزيل ، وكلّ واحدة من اللغتين مثل الأخرى في مجيء التنزيل بهما ،
وفي الحديث: «اللهم هل بلّغت» «3» .
[الأعراف: 81 ، 80]
واختلفوا في الاستفهامين يجتمعان ، فاستفهم فيها «4» بعضهم ، واكتفى بعضهم بالأول من الثاني .
فممن استفهم بهما جميعا عبد الله بن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم في رواية أبي بكر ، وحمزة «5» كانوا يقرءون: ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ... أئنكم لتأتون الرجال
(1) في (ط) : خبركم .
(2) الجريب من الأرض مقدار معلوم من الذراع والمساحة وهو عشرة أقفزة ، انظر اللسان/ جرب/ .
(3) من حديث طويل في مسلم برقم (901) باب صلاة الكسوف .
(4) كذا الأصل «فيها» وفي السبعة «بهما» وقال محققه في الحاشية عن الأصل وت وش: «فيهما» . ولعل هذه الأخيرة هي المرادة عندنا وسقط الميم من الناسخ ، بدليل ما جاء بعدها من قوله: فممن استفهم بهما . .
(5) قراءة العبارة في (ط) : أبي بكر عنه وحمزة .