[النور/ 9] . والدعاء قد استجيز معه ما لم يستجز مع غيره ، ألا ترى أنّهم قالوا: «أما إن «1» جزاك الله خيرا» وحمله سيبويه «2» على إضمار القصة في «إن» المكسورة ، ولم يضمر القصة مع المكسورة إلّا في هذا الموضع ؟!
[الأعراف: 43]
كلّهم قرأ: وما كنا لنهتدي [الأعراف/ 43] . بواو غير ابن عامر ؛ فإنّه قرأ ما كنا بغير واو ، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام «3» .
وجه الاستغناء عن حرف العطف في قوله: وما كنا لنهتدي أنّ الجملة ملتبسة بما قبلها ، فأغنى التباسها به عن حرف العطف . وقد تقدّم ذكر ذلك ، ومثل ذلك قوله:
سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم [الكهف/ 22] ، فاستغنى عن الحرف العاطف بالتباس إحدى الجملتين بالأخرى .
[الأعراف: 42]
قرأ «4» ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر أورثتموها [الأعراف/ 42] غير مدغمة وكذلك في الزخرف [72] .
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ أورثتموها «5» مدغمة ، وكذلك في الزخرف «6» .
[قال أبو علي] «7» من ترك الإدغام فلتباين المخرجين ،
(1) في (ط) : أن .
(2) انظر الكتاب 1/ 482 .
(3) السبعة ص 280 . ومكان الكلام عن هذا الحرف جاء متأخرا عن موضعه كما هو ملحوظ .
(4) في (ط) : وقرأ .
(5) جاء رسمها في السبعة: (أورثّموها) كلفظها .
(6) السبعة ص 281 .
(7) سقطت من (م) .