وأمّا «1» قراءتهم في النور أن غضب الله فإنّ (أنّ) في موضع رفع بأنّه «2» خبر المبتدأ ؛ فأمّا تخفيف نافع أن لعنة الله فحسن ، وهو بمنزلة قوله وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين [يونس/ 10] .
وأمّا «3» تخفيفه (أن غضب الله) ، فإن قال قائل: فهلّا «4» لم يستحسن هذا ، لأنّ المخففة من المشدّدة «5» لا يقع بعدها الفعل ، حتى يدخل عوض من حذف أن ، ومن أنّها تولى ما لا يليه من الفعل ، يدلّ على ذلك قوله: علم أن سيكون منكم [المزمل/ 20] ، وقوله: أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا [طه/ 89] وقوله: لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله [الحديد/ 29] .
قيل: استجاز هذا ، وإن لم يدخل معه شيء من هذه الحروف ، لأنّه «6» دعاء ، وليس شيء من هذه الحروف يحتمل الدخول معه ، ونظير هذا في أنّه لمّا كان دعاء لم يلزمه العوض . قوله: نودي أن بورك من في النار ومن حولها [النمل/ 8] ؛ فولي قوله: (نودي) أن ، وإن لم يدخل معها عوض ، كما لم يدخل في قراءة نافع (أن غضب الله عليها)
(1) في (ط) : فأما .
(2) في (ط) : لأنه .
(3) في (ط) : فأما .
(4) في (ط) : هلّا .
(5) في (ط) : الشديدة .
(6) في (م) : فلأنه .