زاد معهم أبو عمرو في إفراد الذي في يس، وهو:"أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ"
ومعنى: دم غصنا؛ أي: مشبها غصنا في الانتفاع بظله وثمره، وكنى بذلك عن تعليم العلم، وأول الطور هو: {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} ، قصره أيضا ابن كثير والكوفيون كما فعلوا بالثاني، لكن تاء الأول مرفوعة؛ لأنه فاعل، وأبو عمرو
وابن عامر: جمعاهما وهو معنى قوله: وبالمد كم حلا؛ فتاء الثاني مكسورة لهما؛ لأنه مفعول وتاء الأول مضمومة لابن عامر؛ لأنه فاعل ومكسورة لأبي عمرو؛ لأنه مفعول؛ لأنه يقرأ:"وأتبعناهم ذرياتهم"، مع ما يأتي في سورة الطور.
فإن قلت: لم قال: وبكسر، ولم يقل: وبخفض وهي حركة إعراب؟
قلت: لأنه نصب علامته الكسرة.
فإن قلت: هلا قال: وبنصب؟
قلت: لما كان المألوف من علامة النصب إنما هو الفتحة خافَ على من لا يعرف النحو أن يفتح التاء في جمع المؤنث السالم، فعدل إلى التعبير بعلامة النصب هنا وهي الكسرة لهذا المعنى وهو حسن.
يَقُولُوا مَعًا غَيْبٌ"حَـ"ـمِيدٌ وَحُيْثُ يُلْـ ... ـحِدُونَ بِفَتْحِ الضمِّ وَالكَسْرِ"فُـ"ـصِّلا
يريد: {شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا}
"وبعده": أو يقولوا الغيب حميد؛ لأنه قبله ما يرجع إليه، والخطاب على الالتفات، ولحد وألحد لغتان، وهو في ثلاث سور هنا: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}
وفي النحل: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ}
وفي فصلت: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا} .
ثم ذكر أن الكسائي وافق حمزة في حرف النحل فقال:
وَفِي النَّحْلِ وَالاهُ الْكِسَائِي وَجَزْمُهُمْ ... يَذَرْهُمْ"شَـ"ـفَا وَاليَاءُ"غُـ"ـصْنٌ تَهَدَّلا
والاه؛ أي: تابع حمزة، والجزم والرفع في: {يَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ} .
تقدم مثله في البقرة: {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ}
والياء لله والنون للعظمة ويقال: تهدل الغصن؛ أي: استرخى؛ لكثرة ثمرته، فقراءة حمزة والكسائي بالياء والجزم وقراءة عاصم وأبي عمرو بالياء والرفع، والباقون بالنون والرفع.
وَحَرِّكْ وَضُمَّ الكَسْرَ وَامْدُدْهُ هَامِزًا ... وَلا نُونَ شِرْكًا"عَـ"ـنْ"شَـ"ـذَا"نَفَرٍ"مَلا