فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142065 من 466147

ومنها وادّعى أبو حيان أنّه الصواب: أن نفي الأظلميّة لا يستدعي نفي الظالمية لأن نفي المقيّد لا يدلّ على نفي المطلق، وإذا لم يدلّ على نفي الظالمية لم يلزم التناقض لأن فيها إثبات التسوية في الأظلميّة، وإذا ثبتت التسوية فيها لم يكن أحد ممّن وصف بذلك يزيد على الآخر: لأنّهم يتساوون في الأظلميّة. وصار المعنى: لا أحد أظلم ممّن افترى وممّن منع ونحوها، ولا إشكال في تساوي هؤلاء في الأظلمية، ولا يدلّ على أنّ أحد هؤلاء أظلم من الآخر، كما إذا قلت: لا أحد أفقه منهم. انتهى.

وحاصل الجواب أنّ نفي التفضيل لا يلزم منه نفي المساواة.

وقال بعض المتأخّرين: هذا استفهام مقصود به التهويل والتفظيع، من غير قصد إثبات الأظلمية للمذكور حقيقة، ولا نفيها عن غيره.

(تنبيه)

قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني: إذا تعارضت الآي وتعذّر فيها الترتيب والجمع، طلب التاريخ وترك المتقدم بالمتأخّر، ويكون ذلك نسخا. وإن لم يعلم، وكان الإجماع على العمل بإحدى الآيتين، علم بإجماعهم أنّ الناسخ ما أجمعوا على العمل بها.

قال: ولا يوجد في القرآن آيتان متعارضتان تخلوان عن هذين الوصفين.

قال غيره: وتعارض القراءتين بمنزلة تعارض الآيتين، نحو: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] . بالنصب والجرّ، ولهذا جمع بينهما: بحمل النّصب على الغسل، والجرّ على مسح الخفّ.

وقال الصيرفي: جماع الاختلاف والتناقض: أنّ كلّ كلام صحّ أن يضاف بعض ما وقع الاسم عليه إلى وجه من الوجوه فليس فيه تناقض، وإنما التناقض في اللفظ ما ضادّه في كلّ جهة، ولا يوجد في الكتاب والسنة شيء من ذلك أبدا وإنما يوجد فيه النسخ في وقتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت