فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141885 من 466147

قوله تعالى: (أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى)

قال الفراء: وإنما قال: «أُخرى» ولم يقل: «آخر» لأن الآلهة جمع والجمع يقع عليه التأنيث، كما قال: (وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) وقال: (فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى) .

(حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ(25)

«فَإِنْ قِيلَ» : لم عابوا القرآن بأنه أساطير الأولين، وقد سطر الأولون ما فيه علم وحكمة، وما لا عيب على قائله؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أنهم نسبوه إلى أنه ليس بوحي من الله.

والثاني: أنهم عابوه بالإِشكال والغموض، استراحة منهم إلى البهت والباطل.

فعلى الجواب الأول تكون «أساطير» من التسطير، وعلى الثاني تكون بمعنى الترهات.

قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ(31)

الحسرة: التلهف على الشيء الفائت، وأهل التفسير يقولون: يا ندامتنا.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى دعاء الحسرة، وهي لا تعقِلُ؟

فالجواب: أن العرب إذا اجتهدت في المبالغة في الإخبار عن عظيم ما تقع فيه، جعلته نداءً، فتدخِلُ عليه «يا» للتنبيه، والمراد تنبيه الناس، لا تنبيه المنادَى.

ومثله قولهم: لا أرينّك هاهنا.

لفظه لفظ الناهي لنفسه، والمعنى للمنهي ومن هذا قولهم:

يا خَيْلَ الله اركبي، يراد: يا فرسان خيل الله.

وقال سيبويه: إذا قلتَ: يا عجباه، فكأنك قلت: احضر وتعال يا عَجَبُ، فهذا زمانك.

قوله تعالى: (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)

إن قيل: دعاء القوم كان متصلاً بالليل والنهار، فلماذا خص الغداة والعشي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت