فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141208 من 466147

قال الطبري: في تفسير قوله تعالى: قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله الخ:

هذا تنبيه من الله تعالى ذكره لنبيه صلّى الله عليه وسلّم على حجته على مشركى قومه من عبدة الأوثان، يقول له تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان، والأنداد، والآمرين لك باتباع دينهم، وعبادة الأصنام معهم، أندعوا من دون الله حجرا، أو خشبا لا يقدر على نفعنا، أو ضرّنا، فنخصه بالعبادة دون الله، وندع عبادة الذى بيده الضرّ، والنفع، والحياة، والموت، إن كنتم تعقلون فتميزون بين الخير والشرّ، فلا شك أنكم تعلمون أن خدمة ما يرتجى نفعه، ويرهب ضرّه أحقّ وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه، ولا يخشى ضرّه أحقّ وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه ولا يخشى ضرّه، ونردّ على أعقابنا، أى ونردّ من الإسلام إلى الكفر بعد إذ هدانا الله، فوفقنا له فيكون مثلنا في ذلك مثل الرجل الذى استتبعه الشيطان يهوى في الأرض حيران، بمعنى: ننزع إليهم ونريدهم.

وأما حيران: فإنه «فعلان» من قول القائل: قد حار فلان في الطريق، فهو يحار فيه حيرة، وحيرانا، وحيرورة، وذلك إذا ضلّ فلم يهتد للمحجة، له أصحاب يدعونه إلى الهدى، يقول: لهذا الحيران الذى قد استهوته الشياطين في الأرض، أصحاب على المحجة، واستقامة السبيل، يدعونه إلى المحجة لطريق الهدى الذى هم عليه، يقولون له: ائتنا.

وهذا مثل ضربه الله تعالى لمن كفر بالله بعد إيمانه، فاتبع الشيطان من أهل الشرك بالله، وأصحابه الذين كانوا أصحابه في حال إسلامه المقيمون على الدين الحق، يدعونه إلى الهدى الذى هم عليه مقيمون، والصواب الذى هم به مستمسكون، وهو له مقارف، وعنه زائل يقولون له: ائتنا فكن معنا على الهدى، وهو يأبى ذلك، ويتبع دواعى الشيطان ويعبد الآلهة والأوثان» اهـ.

* «آزر» من قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} الأنعام / 74.

قرأ «يعقوب» آزر» بضم الراء، على أنه منادى حذف منه حرف النداء.

وقرأ الباقون «آزر» بفتح الراء، على أنه بدل من «أبيه» وهو مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت