وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ ...(99) .
رَوى الأعشى عن أبي بكر (وَجَنَّاتٌ) رفعًا ،
وقرأ الباقون (وَجَنَّاتٍ) كسرًا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَجَنَّاتٌ) عطفها على قوله:(ومن النخل
من طلعها قنوانٌ دانية وجناتٌ)،
وَمَنْ قَرَأَ (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ فهو فِي موضع النصب ، معطوف على قوله(فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا ... وَجَناتٍ مِنْ أَعْنَابٍ) ، والقراءة عليه .
والجنة: البُستان . وكل نبتٍ يتكاثف ويستر بعضه بعضًا فهو جنَّة ،
من جنَنتُ الشيء َ ، إذا سترتَه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ...(99)
قرأ حمزة والكسائي (إِلَى ثُمُرِهِ) و (لِيَأكُلوا مِن ثُمُرِهِ)
و (كُلوا من ثُمُره) بضم الثاء والميم .
وقرأ الباقون بفتحهما .
وافترقوا في الكهف: فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة
والكسائي (وكان له ثُمُرٌ) و (أحيط بثُمُرِه) بضمتين ،
وقرأ أبو عمرو في الكهف (وكان له ثُمْر) و (أحيط بثمْرِه)
بضم الثاء وسكون الميم ، وقرأ عاصم: (وكان له ثَمَرٌ) و (أُحِيطَ بِثَمَرِهِ) بفتحتين .
وقرأ الحضرمي (وكَانَ لهُ ثَمَرٌ) بفتحتين ، و (أحيط بثُمُرِهِ) بضمتين .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ ثَمَرًا وثُمُرًا فمعناهما واحد ، هما جمع ثَمَرة
وَمَنْ قَرَأَ (إلى ثَمَرهِ) فهو جمع الثمَرة ، وتجمع ثمار . والثمرَ: اسم
للجنس ، وأثمار الشجر: عَقده أول ما يعقد ، فهو مُثمِر ، قبل النضج ، فإذا
قيل: ثامِر ، فمعناه: النضج .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ...(100) .
قرأ نافع (وَخَرَّقُوا لَهُ) مشددًا ،
وقرأ الباقون (وَخَرَقُوا) خفيفًا .
قال أبو منصور: التخفيف هو الوجه ، يقال: خرق فلان الكذبَ ،
واخترقه . وخَلقَه ، واختلقه . وخَرَصه ، واخترصه ، إذا افتراه ،