فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141090 من 466147

قال: وهو وجه الكلام إذا جعل الفعل لـ (بَيْنَ) تُرِك نَصبا ، كما قالوا: أتانِي دُونَك من الرجال . فتُرِك نَصبًا ، وهو فِي موضع رفع ؛ لأنه صفة ، فإذا

قالوا: هذا دونٌ من الرجال ، رفعوه ، وهو في موضع الرفع ، وكذلك يقول: بينَ الرجلين بينَ بعيد ، وبونَ بعيد ، إذا أفردته أجريته بالعربية .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا ...(96) .

قرأ الكوفيون: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) نصبا ،

وقرأ الباقون: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) بالخفض .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَجَعَلَ اللَّيْلَ) نصبه بالفعل ؛ لأنه مفعول

به ، ونصب (سَكَنًا) لأنه مفعول ثان .

ومن قرأ (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ) خفض الليل للإضافة إليه .

وأما انتصاب قوله: (والشمسَ والقمرَ حُسبانًا) على قراءة من قرأ

(وجاعلُ الليلِ) فإنه عطف الشمسَ والقمرَ على موضع النصب في قوله

(وجاعلُ الليلِ) لأن معناهُ: وجاعلَ الليلَ ، وكذلك نصب (سكَنًا) .

وقال الفراء: (الليل) في موضع فصبٍ في المعنى ، فرَد الشمس والقمر على

معناه لما فرق بينهما بقوله: (سَكَنًا) قال: وإذا لم يُفرق بينهما بشيء

آثروا الخفض ، وقد يجوز النصب وإن لم يُحلْ بينهما بشيء

أنشدونا:

وبَينَا نَحْنُ نَئظرُهُ أتَانَا ... معلق شَكوَةً وزِنادَ راعٍ

فعطف (زناد) على (شكوة) ؛ لأن معناها النصب ، كأنه قال: معلقًا

شكوةً .

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ...(98) .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو (فَمُسْتَقِرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) بكسر القاف

وقرأ الباقون بفتحها .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَمُسْتَقَرٌّ) بفتح القاف عنى به: الرَحم ،

وهو موضع استقرار الولد ، فيه ما يولد ، وقوله (ومستودعَ) : صلب

الرجل ، مستودع للمني الذي خُلِقَ الولدُ منه .

وَمَنْ قَرَأَ (فَمُسْتَقِرٌّ) بكسر القاف عنى به: الولد القار فِي

الرحم إلى وقت الولد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت