يُبَين بها كسرة الدال ، فإن وصلت قلت: (اقتدِ قل لا أسألكم)
قال: والذي أختارُهُ ويختارُهُ مَن أثق بعلمه أن يوقف عند هذه الهاءات نحو
(كِتَابِيَهْ) و (حِسَابِيَهْ) ، وكذلك (يَتَسَنَّهْ) وكذلك (مَا هِيَهْ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ...(91) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ثلاثهن بالياء ، وقرأهن الباقون بالتاء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فعَلى الخبر عن الغائب ،
وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فعَلى المخاطبة ، وهي أجود القراءتين ،
وقوله: (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا) ولم يقل: وعُلمُوا مَا لم يَعلمُوا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى ...(92) .
قرأ أبو بكر عن . عاصم (لِيُنْذِرَ) بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء .
وقولَ جلَّ وعزَّ: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ...(94) .
قرأ نافع وحفص والكسائي (بَيْنَكُمْ) نصبًا ،
وقرأ الباقون (بَيْنُكُمْ) رفعًا .
قال أبو منصور: ورَوى أبو حاتم لأبي عمرو بن العلاء قال:
من قرأ (بينَكم) لم يُجْزِ إلا بموصول كقولك: لقد تقطع ما بينَكم .
ولا يجوز حذف الموصول وبقاء الصلة ، لا تجيز العرب (إن قام زيد) بمعنى: أن الذي قام زيد .
وروى أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه قال:
من قرأ (بَيْنَكُمْ) فمعناه: لقد تقطع الذي كان بينَكم .
قال أبو إسحاق: المعنى لقد تقطع ما كنتم فيه من الشركة بَيْنَكُمْ .
وَمَنْ قَرَأَ (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ) بالرفع فمعناه: لقد تقطع وصلكم ،
والبَيْن فِي كلام العرب يكون وصلاً ، ويكون فِراقًا .
وأجود القراءتين الرفع .
وقال الفراء: فِي قراءة عبد الله (لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنَكُمْ)