فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121960 من 466147

من الأمور ، فلا يجوز أن يجعل خروج الاقراع علما على شيء يتجدد في المستقبل ، ويجوز أن يجعل خروج العتق علما على العتق قطعا فظهر افتراق البابين «1» .

قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) الآية (4) .

ذكروا في الطيبات قولين:

أحدهما: أنها بمعنى الحلال ، وذلك أن ضد الطيب وهو الخبيث ، والخبيث حرام ، فإذا الطيب هو الحلال ، والأصل فيه الاستلذاذ ، فيشبه الحلال في انتفاء المضرة منها جميعا.

وقال تعالى: (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ) «2» ، يعني الحلال.

وقال: (يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ) «3» وهي المحرمات.

وهذا فيه بعد من وجه ، فإنه إن كان الطيب بمعنى الحلال ، فتقديره:

يسئلونك ماذا أحل لهم ، قل أحل لهم الحلال ، فيكون معناه ، إعادة العبارة عما سألوا عنه من غير زيادة بيان ، فيكون بمثابة من يقول: يسئلونك ماذا أحل لهم ، قل أحل لهم ما أحل لكم ، وهو لا يليق ببيان صاحب الشريعة.

وكذلك في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ) ليس المراد به الحلال فقط.

(1) انظر النيسابوري ج 6 ص 37 - 39.

(2) سورة المؤمنون آية 51.

(3) سورة الأعراف آية 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت