قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل -:
(اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) الآية.
وقال عزَّ وجلَّ: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) الآية .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان الذي يعرفِ من خوطب بهذا أنه أريد به
الأحرار ، المرضيون ، المسلمون من قبل أن رجالنا ، ومن نرضاه من أهل ديننا لا المشركون ، لقطع اللَّه الولاية بيننا وبينهم بالدين ، ورجالنا أحرارنا ، والذي نرضى أحرارنا لا مماليكنا ، الذين يغلبهم من يملكهم على كثير من أمورهم ، وأنا لا نرضى أهل الفسق منا.
وأن الرضا إنما يقع على العدل منا ، ولا يقع إلا على
البالغين ؛ لأنه إنما خوطب بالفرائض البالغون دون من لم يبلغ.
اختلاف الحديث: باب (الدعوى والبينات) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى في الوصية: (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)
فكان حكمه أن تقبل الوصية باثنين ، وكذلك يقبل في الحدود وجميع
الحقوق اثنان ، في غير الزنا.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في القضايا والشهادات:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فذكر الله - عزَّ وجلَّ شهود الزنا ، وذكر شهود الطلاق والرجعة ، وذكر شهود الوصية.
يعني: في قوله تعالى: (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)
فلم يذكر معهم امرأة.
مناقب الشَّافِعِي: باب(ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي رحمه الله بأصول
الفقه):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تعالى حين الوصية: (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)
وشَرطُ العدل واجتماعهما في أنهما شهادة ، يدل على ألَّا تقبل فيها إلا
العدول - وبسط الكلام فيه - .
آداب الشَّافِعِي ومناقبه باب (في الأحكام) :