فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121808 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: كان أهل الجاهلية يُبحرون البحيرة ، وُيسيبون السائبة ، وُيوصلون الوصيلة ، وُيعفون الحام ، وهذه من الإبل والغنم ، فكانوا يقولون في الحام: إذا ضرب في إبل الرجل عشر سنين ، وقيل: نتج له عشرة (حام) ، أي: حمى ظهره فلا يحلُّ أن يركب.

ويقولون في الوصيلة: هي من الغنم إذا وصلت بطوناً توماً ، ونتج

نتاجها ، فكانوا يمنعونها مما يفعلون بغيرها مثلها .

وُيسيِّبون السائبة ، فيقولون: قد أعتقناك سائبة ، ولا ولاء لنا عليك ، ولا

ميراث يرجع منك ليكون أكمل لتبررنا فيك ، فأنزل الله - عزَّ وجلَّ:

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

فردَّ اللَّه ، ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم - الغنم إلى

مالكها إذا كان العتق لا يقع على غير الآدميين ، وكذلك لو أنَّه أعتق بعيره ، لم يمنع بالعتق منه ، إذا حكم اللَّه - عز وجل - أن يُرَد إليه ذلك ، ويبطل الشرط فيه ، فكذلك أبطل الشروط في السائبة ، ورده إلى ولاء من أعتقه ، مع الجملة التي وصفنا لك.

الأم (أيضاً) : الخلاف (في الولاء) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقلت له - أي: للمحاور - قال اللَّه تبارك وتعالى:

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

قال وما معنى هذا ؟

قلت: سمعت من أرضى من أهل العلم يزعم أن الرجل كان يعتق عبده

في الجاهلية سائبة فيقول: لا أرثه ، ويفعل في الوصيلة من الإبل ، والحام أن لا يركب ، فقال الله - عزَّ وجلَّ

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

على معنى ما جعلتم ، فأبطل شروطهم فيها ، وقضى أن الولاء لمن أعتق.

ورد البحيرة ، والوصيلة ، والحام إلى ملك مالكها ؛ إذا كان العتق في حكم

الإسلام أن لا يقع على البهائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت