قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا نذر أن يهدي شاة عوراء أو عمياء أو عرجاء.
أو ما لا يجوز أضحية أهداه ، ولو أهدى تاماً كان أحب إليَّ لأن كل هذا هدي ، ألا ترى إلى قول اللَّه - عز وجل -: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا) الآية.
فقد يُقْتل الصيدَ ، وهو صغير وأعرج وأعمى ، وإنما يجزيه بمثله ، أولا ترى . أنه يقتل الجرادة والعصفور وهما من الصيد ، فيجزي الجرادة بتمرة ، والعصفور بقيمته ؛ ولعله قبضة ، وقد سمى
الله - عز وجل - هذا كله هدياً.
الأم (أيضاً) : باب (ما جاء في الصيد) :
قال الربيع رحمه اللَّه:
سألت الشَّافِعِي: عمن قتل من الصيد شيئاً وهو محرم ، فقال رحمه اللَّه: من
قتل من الدواب شيئاً جزاه بمثله من النعم ، لأن اللَّه تبارك وتعالى يقول: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ)
والمثل لا يكون إلا لدواب الصيد ، فأما الطير فلا
مثل له ، ومثله قيمته ، إلا أن في حمام مكة اتباعاً للآثار: شاة .
الأم (أيضاً) : باب (ما روى مالك عن عثمان - رضي الله عنه - وخالفه في تخمير المحرم وجهه) :
قلت للشافعي: - أي: الربيع - فمن أين قلت: أي صَيدٍ صِيدَ من أجل
مُحْرِم فكل منه لم يغرم فيه ؟
فقال - رحمه اللَّه -: لأن اللَّه جل ثناؤه إنما أوجب غُرمه على من قتله ، فقال - عز وجل -: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) فلما كان القتل غير محرم ، لم يكن على الهرم فيما جنى غيره فدية ، كما لو قتل من أجله مسلماً ، لم يكن على المقتول من أجله عقل ، ولا كفارة ، ولا قود ، فإن اللَّه قضى: (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول الطائفة التي ردَّت الأخبار كلها) :