فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120626 من 466147

تنبيه: إنه تعالى جمع القدرة والحكمة، فهو قادر على أن يفعل أيَّ المقتضين بإرادته لهذا قال: (أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تنبيهاً أنه لا امتناع لأحد من عزه ولا اعتراض في حكمته، ولهذا قال (أنت العزيز) ولم يقل الغفور، وإلى هذا أشار الحسن رضي الله عنه حيث قال: إن تعذبهم فبإقامتهم على كفرهم، وإن تغفر لهم فبعزتك ما كان منهم.

«فإن قيل» : فكيف قال (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

فالأليق أن يوضع الغفور قبل العزة هاهنا أولى فهي تنبيه أنك تجمع القدرة والحكمة، ولم يقصد إنزال الغفران للكفرة منهم وإلى نحو هذا قصد الشاعر في قوله:

أذْنَبْت ذَنْباً عَظيماً وأنت للعَفْوِ ... فإن غَفَرْتَ تَفَضَلاً وإن جَزَيْتَهُ.

قوله تعالى: (قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ...(119)

أي من صدق في الدنيا نفعه صدقه اليوم، ولم يرد أنه ينفعهم ما صدقوا فيه ذاك اليوم، ولم يعن صدق المقال فقط، بل عناه والصدق في الأفعال وهو ترك الرياء وإخلاص المسار إليه.

قوله تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(120)

تنبيه على تكذيب النصارى فيما ادعوه من ربوبية عيسى وأمه - عليهما السلام - . انتهى انتهى {تفسير الراغب} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت