الضمير بها ، فقالوا: لو استطعنا «1» [التوبة/ 42] ، فحرّكوها بالضمّ . فأمّا: أو اخرجوا «2» [النساء/ 66] وأو انقص [المزمل/ 3] ، فعلى حدّ: وقالت اخرج [يوسف/ 31] ، فدلّ قولهم لو استطعنا [التوبة/ 42] ، وتشبيه غير الضمير بالضمير على استحكام الضمّة فِي الواو ، كما دلّ قول من قال:
منهم وعليكم وأحلامكم على استحكام الكسرة فِي عليهم وبهم وما أشبه ذلك .
الحجة لأبي عمرو فِي قراءته: عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ [البقرة/ 61] ونحوه بكسر الميم:
فأمّا قول أبي عمرو: عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ [البقرة/ 61] وإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ [يس/ 14] ، فتحريكه بالكسر ليس على حدّ قوله: قُمِ اللَّيْلَ [المزمل/ 2] وأحدن الله [الإخلاص/ 1 - 2] ، ولكن كأن الأصل عنده فِي الوصل عليهمي ، فحذف الياء استخفافا ، كما حذف عاصم وابن عامر ونافع فِي إحدى الروايتين لذلك ، فلمّا حرّك لالتقاء الساكنين ، أتى بحركة الأصل التي هي الكسر «3» ، كما أتى أولئك بالضمّ ،
(1) فِي البحر المحيط (5/ 46) أنها قراءة الأعمش ، وزيد بن علي .
(2) ضمت الواو اتباعا لضمة الراء ، ولأن الواو من جنس الضمة ، قال فِي البحر 3/ 284 وكسر النون وضم الواو من: «أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا» ، أبو عمرو ، وكسرهما حمزة وعاصم ، وضمهما باقي السبعة .
(3) فِي (ط) : الكسرة .