حتى تلاقي محمدا بعد قوله:
فآليت لا أرثي لها من كلالة «1» .
وقد تكون على: هي تفعل ، إلّا أنّه أسكن اللام فِي موضع نصب «2» . ومن أنشد: كأن لم ترى ، كان مثل لا ترضّاها .
فإن قلت: فلم لا «3» يكون على التخفيف «4» على قياس من قال: المراة والكماة . قيل إن التخفيف على ضربين:
تخفيف قياس وتخفيف قلب على غير القياس «5» وهذا الضرب حكم الحرف فيه حكم حروف اللين التي ليست أصولهن الهمز ، ألا ترى أن من قال: أرجيت قال: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ [التوبة/ 106] مثل معطون ، ومن لم يقلب جعلها بين بين ، فكذلك: «لم ترى» إذا لم يكن تخفيفه تخفيف قياس كان كما قلنا ، فلا يجوز لتوالي الإعلالين ألا ترى أنّهم قالوا: طويت وقويت وحييت فأجروا الأول فِي جميع ذلك مجرى العين من
(1) من قصيدة الأعشى فِي مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتمام البيت:
فآليت لا أرثي لها من كلالة ... ولا من حفى حتى تلاقي محمدا
انظر الديوان/ 135 ، وفيه: تزور مكان تلاقي ، وانظر شرح أبيات المغني 5/ 104 . واستشهد به فِي البحر 3/ 188 على معنى «كلالة» .
(2) فِي (ط) : فِي موضع النصب . أي بدلا من فتحها ، والأصل حتى تلاقي بفتح الياء .
(3) فِي (ط) : لم لا .
(4) أي والأصل: لم ترأ بالهمز ، ثم خففها .
(5) فِي (ط) : على غير قياس .