فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10355 من 466147

والألف فِي إلحاق الحرف الملفوظ به «1» ، وهلّا ألحق الهاء دون الألف ، لقلة إلحاق الألف فِي الوقف ، وكثرة إلحاقهم الهاء فيه ؟ قيل: جمع بينهما لمشابهة كلّ واحد منهما الآخر فيما ذكرنا ، ولقيام كل واحد منهما مقام الآخر ، ولأنّهم قد ألحقوا هذه الحروف الألف فِي قولهم با ، تا ، ثا ونحوه ، فكثر فِي هذا الباب وإن لم يكثر فِي غيره .

فإن قلت: فإنّ الهاء لا يجري فيها الصوت كما يجري فِي الألف وأختيها . فإنّها وإن كانت كذلك ، فإنّها توافقها فِي الخفاء ، والضعف ، واتّفاق المخرج ، فلا ينكر - وإن اختلفا من حيث ذكرت - أن يتفقا فِي تقريب إحداهما من الأخرى ، كما قربت الباء من الميم فِي قولهم: (اصحب مطرا) ، لاتفاقهما فِي المخرج ، وإن كانتا قد اختلفتا فِي غير ذلك .

ومما يبيّن شبه الهاء بالألف أنّهم قد غيّروا بها بعض الحروف فِي الوقف ، وأبدلوها منه كما فعلوا ذلك بالألف في:

رأيت رجلأ «2» .

وممّا يدلّ على خفاء الهاء ومشابهتها الألف والياء أنّها إذا كانت إضمار مذكّر بعد حرف ساكن أو مجزوم ، حرّكوا الساكن ، أو المجزوم بالضمّ ، وذلك قولهم فِي الوقف: «لم يضربه ، وقده ، ومنه» «3» وقد كسروا أيضا قبله التاء التي

(1) سقطت: «به» من (ط) .

(2) فِي سيبويه 2/ 285: زعم الخليل أن بعضهم يقول: رأيت رجلأ فيهمز ... فهمز لقرب الألف من الهمزة .

(3) قال زياد الأعجم شعره ص 69:

عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزيّ سبني لم أضربه

وانظر سيبويه 2/ 287 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت