وقال «1» أبو بكر أحمد بن موسى: وكل «2» هذا الاختلاف فِي كسر الهاء وضمها إنّما هو فِي الهاء التي قبلها كسرة ، أو ياء ساكنة ، فإذا جاوزت هذين لم يكن فِي الهاء إلا الضّم . وإذا لم يكن قبل الميم هاء قبلها كسرة أو ياء ساكنة لم يجز فِي الميم إلّا الضم أو التسكين مثل قوله: (مِنْكُمْ) ، و (أَنْتُمْ) .
قال أبو بكر: فيمن «3» قرأ عليهم بكسر الهاء ووصل الميم بالواو «4» - وهو قول ابن كثير ونافع فِي أحد قوليه -: قال سيبويه «5» : قال بعضهم: (عليهمو) أتبع الياء ما أشبهها ، وترك ما لا يشبه الياء ولا الألف على الأصل . وقال أبو حاتم «6» : هي قراءة الأعرج «7» . قال أبو بكر «8» : وقال بعض من احتجّ لذلك:
إن الهاء من جنس الياء ، لأنّ الهاء تنقطع إلى مخرج الياء ، فوجب لذلك إتباع الهاء الياء .
وحجّة من قرأ عليهم - فكسر الهاء وأسكن الميم «9» - وهو قول عاصم ، وأبي عمرو ، والكسائي ، وابن عامر «10» - أن يقول: إنّه أمن اللبس ، إذ كانت الألف فِي التثنية قد دلّت على
(1) فِي (ط) : قال .
(2) فِي (ط) : كل .
(3) فِي (ط) : فِي حجة من قرأ . وعبارة السبعة فِي القراءات (ص 109 - 110) فيها اختلاف عمّا هنا .
(4) فِي (ط) : فكسر الهاء ، ووصل الميم بواو .
(5) انظر الكتاب 2/ 294 .
(6) هو السجستاني وتقدمت ترجمته ص: 51 .
(7) هو عبد الرحمن بن هرمز المدني وتقدمت ترجمته ص/ 11 .
(8) هو ابن السراج النحوي وتقدمت ترجمته ص/ 6 ، وسقط هذا الاسم من (ط) .
(9) فِي (ط) : بكسر الهاء وإسكان الميم .
(10) فِي (ط) : وابن عامر والكسائي .