الاثنين ، ولا ميم فِي الواحد ، فلما لزمت الميم الجمع حذفوا الواو ، وأسكنوا الميم طلبا للتخفيف ، إذ كان لا يشكل .
قال: وقال: لمّا كانت الهاء فِي (عَلَيْهِمْ) هي الهاء التي كانت «1» فِي عليه وجب إقرارها «2» على ما كانت عليه من الكسر قبل دخول الميم «3» ، إذ كانت العلة واحدة .
وحجة من قرأ عليهم - وهو قول حمزة - أنّهم قالوا: ضمّ الهاء هو الأصل ، وذلك أنّها إذا انفردت من حروف تتّصل بها قيل: هم فعلوا . والواو هي القراءة القديمة ، ولغة قريش ، وأهل الحجاز ، ومن حولهم من فصحاء اليمن .
قالوا: وإنّما خصّ حمزة هذه الحروف الثلاثة بالضم - وهي (عليهم) و (إليهم) و (لديهم) - لأنّهنّ إن أولاهنّ ظاهرا صارت ياءاتهنّ ألفات مثل: على القوم ، ولدى القوم ، وإلى القوم ، ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبلها ألف .
وحجّة من ضمّ الميم إذا لقيها ساكن بعد الهاء المكسورة أن يقول: إني لمّا احتجت إلى الحركة رددت الحرف إلى أصله فضممت ، وتركت الهاء على كسرها ، لأنّه لم تأت ضرورة تحوج إلى ردّها إلى الأصل ، ولأنّ الهاء إنّما تبعت الياء ، لأنّها شبّهت بها ولم تتبعها الميم لبعدها منها . قال أبو حاتم:
وهي «4» لغة فاشية بالحرمين .
(1) سقطت من (ط) كانت .
(2) فِي (ط) : إقرارهما .
(3) : كذا فِي (ط) ، وفي (م) : قبل دخول الميم عليه .
(4) فِي (ط) : هي .