به الشياع، ومعنى الجنس، وخلاف الخصوص. وأشبه الوجوه أن يكون الذي وصفا، ليكون النصّ قد وقع على الأمر بصيام الشهر.
ومن قال: إن الفاء فِي قوله: فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ زيادة، فقياس قوله فِي هذه الفاء أن تكون زائدة أيضا، وهو «1» قول أبي الحسن وأبي عثمان «2» فيما روي عنه أبو يعلى بن أبي زرعة «3» .
[الفاتحة: 6]
اختلفوا فِي قوله تعالى: الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ «4» [الفاتحة/ 6] فروي عن ابن كثير: السين والصاد. وروي عن أبي عمرو: السين، والصاد، والمضارعة «5» بين الزاي والصاد، رواه عنه العريان بن أبي سفيان، وروى عنه الأصمعي «الزراط» بالزاي، والباقون بالصاد، غير أن حمزة يلفظ بها بين الصاد والزاي.
قال أبو بكر «6» : للقارئ بالسين أن يقول: هو أصل الكلمة، ولو لزم لغة من يجعلها صادا مع الطاء لم يعلم ما أصلها.
ويقول من يقرأ بالصاد: إنّها أخفّ على اللسان، لأنّ
(1) فِي (ط) : وهذا قول.
(2) هو أبو عثمان المازني وتقدمت ترجمته ص: 16.
(3) تقدم ذكره ص: 43.
(4) انظر السبعة فِي القراءات ص 105 وما بعدها.
(5) المضارعة: المشابهة والمقاربة، اللسان/ ضر/ .
(6) هو أبو بكر محمد بن السري النحوي المعروف بابن السراج، وتقدمت ترجمته، وانظر خطبة الكتاب ص 6.