فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10339 من 466147

ثم جاء: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ «1» [البقرة/ 185] فإن شئت جعلته مثل قوله: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ ، وإن شئت جعلته مبتدأ محذوف الخبر ، كأنّه لمّا تقدم: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] قيل: فيما كتب عليكم من الصيام شهر رمضان ، أي صيامه ، كما قال:

الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا [النور/ 2] أي: فيما فرض عليكم الزانية والزاني ، أي: حكمهما . وكذلك مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ «2» [محمد/ 15] . وإن شئت جعلته ابتداء «3» وجعلت خبره الموصول كقولك: زيد الذي فِي الدار . فإن قلت: إذا جعلت الذي وصفا فِي قوله: (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) فكيف لم يكن «4» عن الشهر كقولك: شهر رمضان المبارك من شهده فليصمه ؟ فإنّ ذلك يكون كقوله: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة/ 1] ، والْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ 1] ونحو ذلك .

وأمّا جواز دخول معنى الجزاء فيه فلأنّ شهر رمضان وإن كان معرفة فليس بمعرفة معيّنة ، ألا ترى أنه شائع فِي جميع هذا القبيل لا يراد به واحد بعينه ، فلا يمتنع من أجل ذلك من معنى الجزاء ، كما يمتنع ما يشار به إلى واحد مخصوص ، ومن ثم لم يمتنع ذلك «5» فِي صفة الموت فِي قوله: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ لأنّ الموت ليس يراد به موت بعينه ، إنّما يراد

(1) زاد فِي (ط) : «فليصمه» .

(2) زاد فِي (ط) : «فيها» .

(3) فِي (ط) : مبتدأ .

(4) فِي (ط) : لم تكن . أي: لم يعد عليه الضمير فيقال: فمن شهده بدلا من الاسم الظاهر .

(5) سقطت هذه الكلمة من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت