ويجوز أن يكون العامل فيه من المقبوحين ، لأنّ فيه معنى فعل ، وإن كان الظرف متقدّما كما أجاز: «1» أكلّ «2» يوم لك ثوب ؟ .
ويجوز أن يكون العامل فيه مضمرا يدل عليه قوله: (مِنَ الْمَقْبُوحِينَ) كقوله: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ «3» [الفرقان/ 22] . ومن ذلك قوله: وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُ [الأعراف/ 8] إن جعلت الظرف من صلة المصدر جاز أن تنصبه نصب المفعول به ، كقولك: الوزن الدراهم حقّ ، ويكون الحقّ على هذا خبر المبتدأ وإن جعلت يومئذ خبر المصدر ، لأنّ الوزن حدث ، فيكون ظرف الزمان خبرا عنه تعلّق بمحذوف .
وجاز «4» أن ينتصب انتصاب الظروف دون المفعول به .
ألا ترى أن المفعول به لا تعمل فيه المعاني ؟ ويكون الحقّ على هذا صفة للوزن ، ويجوز أن يكون بدلا من الذكر المرفوع الذي فِي الخبر . ولو قدمت (الْحَقُّ) فِي الوجه الثاني على (يَوْمَئِذٍ) لاستقام ، ولو قدمته عليه فِي الوجه الأول لم يجز
(1) الضمير فِي أجاز يعود على سيبويه ، غير أن مثاله: أكلّ يوم ثوب تلبسه ، وهو فِي غير ما ورد هنا . انظر الكتاب 1/ 65 .
(2) فِي (ط) : كل يوم .
(3) انظر البحر المحيط: 6/ 492 فقد فصل فِي إعرابها .
(4) سقطت الواو من (ط) .