فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10093 من 466147

ويمكن أن يكون المراد - أن القدرة التي أنشأت بها العمل هي من اللّه ولو لا ما أعطانى من القدرة لم أفعل شيئا، فأنا أبرأ من أن يكون عملى باسمي، بل هو باسمه تعالى، لأننى أستمد القوة والعون منه، ولولا ذلك لم أقدر على عمله، وإذا فمعنى البسملة التي جاءت أول الكتاب الكريم، أن جميع ما جاء فِي القرآن من الأحكام والشرائع

والأخلاق والآداب والمواعظ - هو للّه ومن اللّه ليس لأحد غيره فيه شيء ، وكأنه قال اقرأ يا محمد هذه السورة بسم اللّه الرحمن الرحيم، أي اقرأها على أنها من اللّه لا منك، فإنه أنزلها عليك لتهديهم بها إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم فِي الدنيا والآخرة، وكذلك كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقصد من تلاوتها على أمته أنه يقرأ عليهم هذه السورة باسم اللّه لا باسمه أي أنها من اللّه لا منه، فإنما هو مبلّغ عنه تبارك وتعالى كما جاء فِي قوله:

(وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) .

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) الحمد لغة هو المدح على فعل حسن صدر عن فاعله باختياره سواء أسداه إلى الحامد أو إلى غيره.

والمدح يعم هذا وغيره فيقال مدح المال، ومدح الجمال، ومدح الرياض.

والثناء يستعمل فِي المدح والذم على السواء، فيقال أثنى عليه شرا، كما يقال أثنى عليه خيرا.

والشكر هو الاعتراف بالفضل إزاء نعمة صدرت من المشكور بالقلب أو باللسان أو باليد أو غيرها من الأعضاء كما قال شاعرهم:

أفادتكم النعماء منّى ثلاثة يدي ولساني والضّمير المحجّبا

يريد أن يدي ولسانى وقلبى لكم، فليس فِي القلب إلا نصحكم ومحبتكم، ولا فِي اللسان لا الثناء عليكم ومدحكم، ولا فِي اليد وسائر الجوارح والأعضاء إلا مكافأتكم وخدمتكم.

وورد فِي الأثر - الحمد رأس الشكر، ما شكر اللّه عبد لم يحمده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت