فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10012 من 466147

وأنت من الآن مخبر. فلا تعلق للظروف إلا بالأحداث، فقد رجع الباب كله باباً واحداً، فلو أن لبيداً قال:"إلى الحول ثم السلام عليكما"لكان مسلماً لحينه ولكنه أراد أن لا يوقع اللفظ بالتسليم والوداع إلا بعد الحول، ولذلك ذكر الاسم الذي هو بمعنى اللفظ، ليكون ما بعد الحول) ظرفاً له، فافهم ذلك، والحمد لله.

مسألة

وهي القول فِي الاسم الذي هو عبارة فِي الله عز وجل

وقد تكلم الناس فيه قديماً وحديثاً، تكلموا فِي"الألف واللام"أهي للتعريف

أم للتعظيم أم هي دالة على معنى آخر؟ أم هي (من) نفس الكلمة؟.

وتكلموا فِي اشتقاقه أهو مشتق أم لا؟

وإذا كان مشتقاً فمن أي شيء اشتق؟

وكثر فِي ذلك نزاعهم وتباينت أقوالهم.

والذي نشير إليه من ذلك ونؤثره ما أختاره شيخنا - رضي الله عنه - وهو

الإمام أبو بكر محمد بن العربي، قال: الذي اختاره من تلك الأقوال كلها هذا:

أن الاسم غير مشتق من شيء ، وأن الألف واللام من نفس الكلمة، إلا أن الهمزة وصلت لكثرة الاستعمال، على أنها (فيه) جاءت مقطوعة من القسم، (حكى سيبويه) :"أفالله لأفعلن"، وفي النداء نحو قولهم:"يا لله".

فهذا يقوي أنها من: نفس الكلمة ويدلك على أنه غير مشتق أنه سبق الأشياء التي زعموا أنه مشتق منها، لا نقول: إن اللفظ قديم، ولكنه متقدم على كل لفظ وعبارة.

ويشهد بصحة ذلك قوله عزوجل: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) ؟ فهذا نص في

عدم المسمى، وتنبيه على عدم المادة المأخوذ منها الاسم.

مع أنا إذا قلنا بالاشتقاق فيه تعارضت علينا الأقوال، فمن قائل يقول: من"إله"إذا عبد، فإله هو المعبود.

ومن قائل يقول: من الوله، وهي الحيرة، يريد أن العقول

تحار فِي عظمته، وهمزة إله عند هؤلاء بدل من واو.

ومن قائل يقول: إنه من"لاه"إذا علا.

وسائر الأقوال قريبة من هذه، فإن لم تكن هي هي فِي الحقيقة، ولكل قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت